لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

47

في رحاب أهل البيت ( ع )

وضرورة شدّ أزر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمضي في رسالته . ويشهد على ذلك أن أبا طالب عندما شاهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعليّاً يصليان وعليٌّ على يمينه قال لجعفر ( رضي الله عنه ) : صِل جناح ابن عمّك ، وصلّ عن يساره ، وكان إسلام جعفر بعد إسلام أخيه علي ، بقليل 14 . الأسلوب الثالث : وجد أبو طالب أن من الضروري أن يواجه قريشاً وأن لا يستجيب لمطالبها ، وإذاً فالتحدي أمر مفيد ومؤثر في سياستها ، لأن أبا طالب كان يتلمّس مواطن الضعف والقوة في الصف القرشي ، ثمّ يجد أن العزم والتوكل على الله كفيل بالنصر . لذا نجده يوصي أخاه حمزة بأن يستعين بالله ، وأن لا يخاف من قريش وحكاياتها وإشاعاتها حول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وبهذا أراد أبو طالب أن يوقي أخاه من تلك الشّبهة والدعايات المغرضة ، مخافة أن تخفّف من عزمه ، ثمّ أراد أن

--> ( 14 ) أسد الغابة : 1 / 341 ، ترجمة جعفر بن أبي طالب ، رقم 759 ، شرح ابن أبي الحديد : 3 / 513 ، الإصابة : 4 / 116 ، ترجمة أبي طالب رقم 586 ( ، السيرة الحلبية : 1 / 286 ، أسنى المطالب : 6 .